Welcome To Othman Alshaikh Blog

Start Reading

عن الكاتب

عثمان الشيخ خضر النور

كاتب وقاص سوداني، تخرّج من كلية الهندسة ويعمل بالهندسة حالياً، يمارس الكتابة بصورة غير راتبة لعدد من الصحف السودانية والعربية والملاحق الثقافية المختلفة والمدونات الإلكترونية. حاز على عدد من الجوائز في القصة القصيرة داخل السودان كجائزة الطيب صالح للقصة القصيرة في دورتين في العام 2017 والعام 2020، جائزة نيرڨانا للأدب القصصي في العام 2019، جائزة أفربيا للشباب العربي والافريقي عام 2018. وعدد من الجوائز خارج السودان مثل مسابقة قصص على الهواء التي تنظّمها مجلة العربي الكويتية بالتعاون مع إذاعة مونتي كارلو الدولية في العام 2018 ، وجائزة أحمد بوزفور بدولة المغرب في العام 2018، وجائزة مجلة فن السرد في العام 2019. صدر له: • في العام 2019 كتاب (تلصُّص - حفريات في ذاكرة مهترئة-) في طبعة أولى عن دار الريم للطباعة والنشر. • في العام 2020 طبعة ثانية عن دار نرتقي للطباعة والنشر. • في العام 2021 صدرت له المجموعة القصصية (الخروج من بوابة الجسد) عن دار الأجنحة للطباعة والنشر والتوزيع.

Read More

Blog Categories

قصص قصيرة
مقالات
مقابلات
آراء

Recent Posts

ن تباغت نفسك بقراءة قصة قصيرة من بين مجموعة من القصص؛ مجازفة غير مأمونه العواقب، فأما أن تترك المجموعة للأبد وأما تقع في غرامها، وهذه القصة هي "الغافلون عن جوناثان بميدان بيكادللي" قصة قصيرة من المجموعة القصصية (الهندي الأحمر الأخير -ماتاواشيش وقصص مهاجرة- ) للكاتب السعودي طارق الجارد. وذكر جنسية الكاتب هنا، مُهم؛ لأنه يخدم قراءة المجموعة، والتي تدور كلها في عوالم بعيدة عن عوالم الكاتب التي نشأ فيها وشكّلت خلفيته التراثية والثقافية أو هذا ما اعتقده. المجموعة التي تقع في 90 صفحة من القطع المتوسط وتحتوي على 15 قصة قصيرة، صدرت عن دار كلمات في العام 2021. فغير غرابة عنوان المجموعة وطوله، نجد أيضاً بأن عناوين القصص الداخلية طويلة، وهو أول ملمح تجريبي أستخدمه الكاتب، اضافة إلى احتواء المجموعة على صور فتوغرافية حقيقية، مرفقة مع القصص وتعبّر عنها. مع تزييل كل قصة بزمن كتابتها وقد تراوحت أزمنة الكتابة بين العام 2011 و2016 وكتبت كلها في مدينة مونتريال بكندا. كما لا يوجد إهداء في البداية أو كلمة ناشر أو تقديم من كاتب أو ناقد أو حتى سيرة ذاتية للكاتب. ولا توجد أيضاً جُمل افتتاحية للقصص ما عدا قصتين "لماذا تسقط بغداد" و " الخيار الصعب لمبرمج حاسوب هوكينق". وبذلك يكون الكاتب قد كسر كثير من تقاليد التأليف المتعارف عليها، وهذه مسألة تُحسب له. تتحرّك المجموعة في عدد من الفضاءات منها السياسية والتاريخية وعوالم الطبخ والموسيقى وخوارزميات الفيسبوك والمطارات والساحات العامة وغرف المستشفيات وغُرف النّحت. فتجد قصة تتحدث عن المغول وصدام حسين، وقصة أخرى عن فيدل كاسترو، وأخرى عن فريد هامتون قائد البلاك بانثر وليلته الأخيرة أثناء حملته الانتخابية، وأخرى عن الهنود الحمر سكان أمريكا الاصليين. وأخرى عن العبقري ستيفن هوكينج. بلغة سردية رشيقة وبلا تعقيدات مزعجة؛ يتحرّك طارق في عوالمه، ممسكاً بتلابيب قارئه بحيث لا يُحوّل ناظريه عن القصة حتى تكتمل. فإذا تحدّث عن ميدان بيكادللي في لندن؛ كأنك تسير فيه وتُحصي عدد كاميرات المراقبة وتشعر ببرودة الطقس هناك وتتلفّت خشية أن يهجم عليك أحدهم في النقاط العمياء لكاميرات المراقبة. لنقرأ مثلاً في قصة "الغافلون عن جونثان بميدان بيكادللي" والتي تحكي عن جوناثان الذي يجلس أمام شاشة تعرض كاميرات مراقبة لشارع كبير: (توجد في لندن أكثر من ثلاثة آلاف كاميرا مراقبة أي شيء لجوناثان، ما عدا الإحدي عشرة المسلطة علي ميدان بيكادللي. جوناثان معني برصد كل تلك الشاشات، إلا أن الكاميرا الأكثر قرباً إلي قلبه هي كاميرا رقم 3 حينما تحين الساعة الثامنة صباحا، وهو ما يعني أن ذات الشعر الأحمر ستظهر في الركن الأعلي والأيسر من الشاشة وهي تفتح محل الورود الواقع في أحد الشوارع الحجرية التي تصب في ميدان بيكادللي.) يعتمد على قدرة وصفية جيّدة ودقيقة، تجعلك مُلماً بأجواء المكان، بحيث أنه لو قُدّر لك وصفه؛ فلن يعجزك شيء. لنقرأ جزاء من قصة "إمابير ستايت" والتي تحكي عن قصة لصورة أجمل انتحار التي تم نشرها في مجلة الحياة عام 1974: (آخـر مـا أذكره أنني كنت على الناصيـة بيـن الجـادة الخامسة والشارع الرابع والثلاثين غرباً، ولا أدري كيف ومتى أصبحت أحلق أمام طوابق الإمباير ستايت المئة وأثنين، هذه الحالة تذكرني بالمرة التي قفزت فيها من منصة المسبح ذات الأمتار العشرة في طفولتي. بعد شقلبتين عبثيتين مرعبتين، ينعدم فيهما إحساسك بالجاذبية، وتفقد وعيـك بالفـوق والتحت، يتباطأ الزمـن فتتيقظ حواسـك لـكـل مـا حـولـك ويتسارع تفكيرك، ولا يرده إلى تسارعه المعتاد سـوى ارتطامك بصفحة الماء، هذه الحالة التـي أمـر بهـا أمام الإمباير ستايت، تذكرني بالثلاثة والثلاثين منتحـراً الذين قفزوا مـن هـذا المبنى العملاق، تحديدا: إيفيلـن ماكهيـل، لقـد غادرت الحياة بكامل أناقتها، بجسد حافظ على تماسكه على الرغـم مـن سـقـوطه من خمسة وثمانين طابقا ، فسميت صورتها تلك بالانتحار الأجمـل على الإطلاق.) أما في قصة " ماتاواشيش أو الهندي الأحمر ما قبل الأخير في كندا" فسيقودك طارق معه إلى أول مره التقاه فيها؛ لتعرفه دون خوف: (رأيت ماتاواشيش ثمانـي مـرات، أول مرة كان يعرج على قدمين، إحداهما مهترئة متورمة مهملة باتجاه المستشفى، لم تبـد علـى وجهه سمات الألم. وبعدهـا ببضعة أيام، أتى يكلمنـي فـي مـوقـف السيارات أمام المستشفى، يظن أنني أحمل قداحة لكي يشعل بها سيجارته. لوقع خطواتـه هـذه المرة فرقعة مختلفة، لـم تـبـد على وجهـه سـمات الخجـل مـن ساقه الاصطناعية الجديدة!) هذه القصص وغيرها مما حوته المجموعة، عندي تُمثّل سرد حديث ينّفلت من قبضة السرد الكلاسيكي القديم ويفتح باب جديد لسرد يُمازج بين الواقع والمتخيّل والخاطرة والسيرة الذاتية. يُستلّهم فيه التاريخ السياسي والصور الفتوغرافية وأدوات المطبخ وعُشب الشارع العام. تمّتزج فيه خوارزميات الميديا الحديثة مع سمك السلمون وحبات القهوة.

[أن تقول كل شي في فيلم] ورطة فيلم ستموت في العشرين بدايةً أجد أن ورطة فيلم (ستموت في العشرين) تكمن في أنّ مُنّتجيه أرادوا أنْ يقولو كل شيء، من خلال قصة الطفل مزمل الذي تنبأ الشيخ بموته في عمر العشرين. أرادوا الإعتراض على الموروث الديني والأخلاقي والمجتمعي والسياسي من خلال مشاهد واغنيات واهازيج وآيات وحورات، تخلّلت الفيلم. أرادوا الاحتفاء بالتاريخ والمكان والجغرافيا والسينما والاذاعة. بحفلات الجرتق، والانشاد الديني، بجلسات الزّار. بالبحر والصحراء والأشجار. ببيوت الطين وبيوت الإنجليز وشوارع الحِلة.

Read More