الكاتبة المصرية عبير عواد عن نص وجه امي

نُشر بتاريخ 2025/03/23


#وجه_أمي

احدى القصص الفائزة بجائزة الطيب صالح للقصة القصيرة هذا العام.. للصديق عثمان الشيخ..

ارتبط الإبداع الأدبي في المجمل ارتباطًا وثيقًا برجال العلم... من انغمروا في دراسة معلومات علمية متنوعة، اقترنوا على الجانب الآخر بالأدب ومفرداته السردية اللغوية التي تستجلب من عالم الخيال ما يوازي تلك الحقائق العلمية التي أحاطت بهم و بدراستهم و بعملهم ...
‏وعثمان كمهندس ابتعدت به دراسته عن عالم الأدب الذي ارتبط بموهبته الإبداعية التي يمتلك منها ما يجعل القارئ متمسكًا بقراءة النص حتى نهايته... سرد عثمان ممتع وعذب و سلس بالحد الذي يجعلك لا تستطيع المغادرة دون أن تكمل القراءة... و مع سرده ذاك ، تتبدى طريقته في الوصف هي الأخرى بسلاسة رشيقة تجعل القارئ مغمورًا بروح العمل.. يلهث و ينفعل و يجري مع البطل، يشعر برهقه، و يتصور مشاهد الذاكرة التي تتسرب منه إليه ليعيشها معه..
‏ ويتخيلها وفق تصوراته التي امتزجت بما يسرده عثمان كمونولوج فيشترك به كما لو كان يتقمص شخصية البطل تتواتر ذكرياته على ذهنه و كأنها له...
وجه أمي.. مشهد مفعم بالتفاصيل و أحداث و ذكريات...
ووجه جميل صبوح يطل علينا من صورة قديمة اختزنتها محفظة رجل سرقها منه الفتى...

اعتمدت القصة على مفارقة حزينة.. مشهد بعيد حدث من سنوات و مشهد آخر في اللحظة الحاضرة.. اندمجا معا كمشهد واحد حدث بالماضي و تكرر باللحظة الآنية التي نقرأها نحن...
الرابط بين المشهدين هو بطل القصة الطفل الذي كبر و أصبح فتى يافعًا... يبحث عن وجه أمه.. وربما يبحث عن جذوره و عن هويته...

لا أرغب في إفساد متعة القراءة عليكم.. سأكتفي بأن أخبركم أنني وجدت بالقصة رمزية لها دلالتها و سأترك لكم اكتشافها بأنفسكم....

فقط أقول
لا شيء يموت .. و لا شيء ينتهي فقط تتكرر الأشياء و الأحداث، و يختلف الأبطال... والبشر فقط هم من يغادرون .. وتتبقى لنا الحكايا...

عثمان... أجمل ما فيك أنك لا تكتب كي يشار إليك لأنك كاتب كبير😉... بل تكتب فقط لأنك أنت... و هذا يكفي ويزيد...

Comments 0

التعليقات

الإسم صحيح
الإسم ملطوب
التعليق صحيح
التعليق ملطوب